علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
562
كامل الصناعة الطبية
وكان كل واحد منها له خاصية في كون شيء من الأشياء أو فساده دون غيره وكان للقمر خاصية على الدلالة في الأشياء السريعة الحركة والتغيير وله مع هذا شركة مع جميع الكواكب في تغييرات الأشياء لقرب فلكه من العالم السفلي ، وأفعاله تظهر في كل شهر وأكثر ذلك في وقت اجتماعه مع الشمس وفي الوقت الذي يكون بينه وبينها خمسة وأربعون درجة « 1 » وهو « 2 » شكل نصف التربيع . وهذا يكون في اليوم الرابع من وقت مستهله وفعله في هذا الوقت يكون ضعيفاً وفي الوقت الذي يكون بينه وبينها تسعون درجة ويقال لها : الشكل التربيعي أعني أن يكون [ بينه وبينها « 3 » ] ربع الدائرة وهذا يكون في اليوم السابع من الاجتماع وفعله في هذا الوقت يكون قوياً ، وفي الوقت الذي يكون بينه وبينها مائة وخمس وثلاثون درجة يكون شكله شكل ثلاثة أرباع الدائرة ، وهذا يكون في اليوم الحادي عشر من الاجتماع [ وفعله « 4 » ] في هذا الوقت تكون الدلالة أضعف من التي قبلها « 5 » وفي الوقت الذي يكون بينه وبين الشمس مائة وثمانون درجة « 6 » ويقال لذلك : المقابلة ، وهذا يكون في اليوم الرابع عشر ، وشكل القمر يكون يومئذ دائرة كاملة تامة وفعله في هذا الوقت يكون قوياً ، وكذلك أيضاً كلما تباعد من موضع مقابلة الشمس خمساً وأربعين درجة أو تسعين أو مائة وخمساً وثلاثين يظهر فعله في تغيير الأشياء ، وهذا يكون كل أربعة أيام ، وإذا كان القمر في هذه الأوقات مسعوداً أحدث خيراً وصلاحاً في الأشياء التي تدل عليها وفي كثير من الأشياء التي تحدث في هذا العالم ، وإن كان منحوساً أحدث شراً وفساداً . ولما كانت الأمراض الحادة هي من الأشياء السريعة الحركة والتغير وكان حدوثها عن منحسة القمر في مولد كل إنسان صار إذا تباعد القمر عن موضع النحسة التي كانت في وقت المرض بخمسة وأربعين جزءاً وقويت حركة المرض ، وهذا يكون في اليوم الرابع ، وإذا تباعد عنها بتسعين درجة فهو على
--> ( 1 ) في نسخة م : جزء . ( 2 ) في نسخة م : أو هو . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : في هذا الوقت يكون أضعف مما قبله وفي الوقت . ( 6 ) في نسخة م : جزء .